الطبراني

189

المعجم الكبير

وحدثنا أبو سعد يحيى بن منصور الهروي ثنا سويد بن نصر قالا ثنا عبد الله بن المبارك عن سفيان عن الأسود بن قيس عن ثعلبة بن عباد العبدي قال سمعت سمرة بن جندب في خطبته يقول بينا أنا وغلام من الأنصار نرمي غرضا إذ طلعت الشمس فكانت في عين الناظر على قدر رمحين وثلاثة ثم أشرقت حتى أضاءت كأنها تنومة فقال أحدنا لصاحبه اذهب بنا ليحدثن رسول الله صلى الله عليه وسلم في كسوف الشمس في شأن أمته حديثا فانتهينا إلى المسجد فإذا المسجد ملآن يتأزز ووافق ذلك خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم واستقدم وصلى بالناس ونحن بعده فقام بنا كأطول ما قام بنا في صلاة لا نسمع له صوتا ثم ركع بنا كأطول ما ركع بنا في صلاة لا نسمع له صوتا ثم سجد بنا كأطول السجود ما نسمع له صوتا ثم فعل في الثانية مثل ذلك ووافق تجلي الشمس قعود رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم انصرف فحمد الله وأثنى عليه وشهد أن لا إله إلا الله وشهد أنه عبده ورسوله ثم قال أيها الناس إنما أنا بشر رسول أذكركم بالله إن كنتم تعلمون أني قصرت عن شئ من تبليغ رسالات ربي لما أخبرتموني فبلغت رسالات ربي كما ينبغي لها أن تبلغ وإن كنت بلغت رسالات ربي لما أخبرتموني فقالوا نشهد أنك بلغت رسالات ربك ونصحت لأمتك وقضيت الذي عليك ثم قال أما بعد فإن رجالا يزعمون أن كسوف هذه الشمس وهذا القمر أو زوال النجوم عن مطالعها لموت رجال من عظماء الأرض وإنهم قد كذبوا ولكن هو آيات من آيات الله يعتبر بها عباده لينظر من يحدث له منهم توبة فقد أريت في مقامي وأنا أصلي ما أنتم لاقون في دنياكم وآخرتكم ولا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا آخرهم الأعور الدجال ممسوح العين اليسرى كأنها عين أبي تحيى شيخ من الأنصار بينه وبين حجرة عائشة وإنه متى خرج يزعم أنه الله فمن آمن به وصدقه لم ينفعه صالح من عمله سلف ومن كفر به وكذب به لم يعاقب بشئ من عمل سلف وإنه سيظهر على